العظيم آبادي
97
عون المعبود
الجيش ويترككم ، ففيه غاية التأكيد لأداء سنة الفجر ، لأن العرب لا يتركون مصاحبة الجيش وفي فقدانها لهم مصائب عظيمة ومع أنه قد أمروا بإتيانهما ، قاله الشيخ المحدث السيد نذير حسين الدهلوي . والثاني : وإن طردتكم الخيل أي خيل العدو ، ومعناه إذا كان الرجل مثلا هاربا من العدو والعدو يركض فرسه ليقتله فلا ينبغي للمطلوب ترك ركعتي الفجر . والمقصود التأكيد من الشارع في الإتيان بهما وعدم تركهما ، وإن كان في حالة شاقة كمن يطلبه العدو خلفه على الخيل ليقتله ، قاله الشيخ المحدث حسين بن محسن الأنصاري . وقال العيني في شرح الهداية أي جيش العدو انتهى . وقال المناوي في فتح القدير شرح الجامع الصغير : لا تدعوا ركعتي الفجر أي صلاتهما وإن طردتكم الخيل خيل العدو بل صلوهما ركبانا ومشاة بالإيماء ولو لغير القبلة ، وهذا اعتناء عظيم بركعتي الفجر وحث على شدة الحرص عليهما حضرا وسفرا وأمنا وخوفا انتهى . هذا ملخص من إعلام أهل العصر بأحكام ركعتي الفجر . قال المنذري : في إسناده عبد الرحمن بن إسحاق المدني ، ويقال فيه عباد بن إسحاق أخرج له مسلم واستشهد به البخاري ووثقه يحيى بن معين ، وقال أبو حاتم الرازي لا يحتج به وهو حسن الحديث وليس بثبت ولا قوي . وقال يحيى بن سعيد القطان : سألت عنه بالمدينة فلم يحمدوه . وقال بعضهم : إنما لم يحمدوه في مذهبه فإنه كان قدريا فنفوه من المدينة ، فأما رواياته فلا بأس . وقال البخاري : مقارب الحديث وابن سيلان هو عبد ربه أبو سيلان جاء مبينا في بعض طرقه ، وقيل هو جابر بن سيلان وهو بكسر السين المهملة وسكون الياء آخر الحروف وآخره نون ، وقد رواه أيضا ابن المنكدر عن أبي هريرة . ( عن عبد الله بن عباس أن كثيرا إلخ ) . قال المنذري : وأخرجه مسلم والنسائي .